الشيخ المحمودي
277
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الله عز وجل ومهبط وحيه ، ومصلى ملائكته وتجر أوليائه ، اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة ( 3 ) فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها ( 4 ) ونادت بانقطاعها ومثلت ببلائها البلاء ، وشوقت بسرورها إلى السرور ( 5 ) راحت بفجيعة ، وابتكرت بعافية ، بتحذير وترغيب وتخويف ( 6 ) فذمها رجال - غداة الندامة - حدثتهم فلم يصدقوا وذكرتهم فلم يذكروا ! ! ! وحمدها آخرون ذكرتهم فذكروا وحدثتهم فصدقوا فأيها الذام للدنيا المغتر بتغريرها متى استذمت إليك ؟ بل متى غرتك ؟ أبمضاجع آبائك من البلاء ؟ أم بمصارع أمهاتك تحت الثرا [ ء ] ( 7 ) كم عللت بيديك ( 8 )
--> ( 3 ) هذا هو الظاهر - وفي الأصل : وأربحوا . . . ) . - أي ان أولياء الله تاجروا الله بالأعمال الصالحة فنمت تجارتهم فارتفع رأس مالهم فاتفادوا الجنة . ( 4 ) آذنت ببينها : أعلمت ببعدها وفراقها عن أهلها . ( 5 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل : ( بشرورها . . . ) . ( 6 ) وفي نهج البلاغة : ( راحت بعافية وابتكرت بفجيعة ترغيبا وترهيبا وتخويفا وتحذيرا ) أي انها تمسي أهلها بعافية وتصبحهم بمصيبة فجيعة كي يرغبهم في رغائب الآخرة ، ويرهبهم ويخوفهم عن مكارهها ! ! ! ( 7 ) كذا في الأصل ، والمضاجع : موضع الجنب على الأرض . والمصارع جمع المصرع : محل سقوط البدن على الأرض ، والبلى والبلاء - بكسر الباء في الأول وفتحه في الثاني - كون الشئ رثا وباليا وفانيا بالتحليل . والثراء - ممدودا - : التراب الندي . ومقصورا : الندى والجمع فيهما أثراء . ( 8 ) هذا هو الظاهر الموافق للسياق ولما في غيره من المصادر وفي الأصل : ( بيدك ) .